المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
208
أعلام الهداية
الإمام ( عليه السّلام ) « 1 » ومعنى ذلك أن إبراهيم لم ينفرد وحده باغتيال الإمام ( عليه السّلام ) وإنما كان مع غيره . وأهملت بعض المصادر اسم الشخص الذي اغتال الإمام ( عليه السّلام ) واكتفت بالقول إنه مات مسموما « 2 » . دوافع اغتيال الإمام الباقر ( عليه السّلام ) : أما الأسباب التي أدت بالامويين إلى اغتيال الإمام ( عليه السّلام ) فهي : 1 - سمو شخصية الإمام الباقر ( عليه السّلام ) : لقد كان الإمام أبو جعفر ( عليه السّلام ) أسمى شخصية في العالم الإسلامي فقد أجمع المسلمون على تعظيمه ، والاعتراف له بالفضل ، وكان مقصد العلماء من جميع البلاد الإسلامية . لقد ملك الإمام ( عليه السّلام ) عواطف الناس واستأثر بإكبارهم وتقديرهم لأنه العلم البارز في الأسرة النبوية ، وقد أثارت منزلته الاجتماعية غيظ الأمويين وحقدهم فأجمعوا على اغتياله للتخلص منه . 2 - أحداث دمشق : لا يستبعد الباحثون والمؤرخون أن تكون أحداث دمشق سببا من الأسباب التي دعت الأمويين إلى اغتياله ( عليه السّلام ) وذلك لما يلي : أ - تفوق الإمام في الرمي على بني أمية وغيرهم حينما دعاه هشام إلى الرمي ظانا بأنه سوف يفشل في رميه فلا يصيب الهدف فيتخذ ذلك وسيلة للحط من شأنه والسخرية به أمام أهل الشام . ولمّا رمى الإمام وأصاب الهدف عدة مرات بصورة مذهلة لم يعهد لها نظير في عمليات الرمي في العالم ، ذهل
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 46 / 216 . ( 2 ) نور الأبصار : 131 ، الأئمة الاثني عشر لابن طولون : 281 .